وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، حول تأخر صرف بدل السكن والتعويض عن الإطعام لفائدة الأطباء الداخليين بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.
وأوضحت النائبة أن هذا السؤال جاء بناءً على شكايات توصلت بها من جمعية الأطباء الداخليين بمراكش، تشير إلى استمرار معاناتهم جراء عدم صرف التعويضات المستحقة منذ سنة 2023، رغم أن المرسوم رقم 2.92.527 الصادر في 13 ماي 1993 ينص بوضوح على منح الأطباء الداخليين بالمستشفيات الجامعية تعويضات عن السكن والإطعام باعتبارها جزءا من حقوقهم المهنية.
وحسب المعطيات الواردة في الشكايات، فإن إدارة المستشفى الجامعي بمراكش امتنعت عن صرف هذه المستحقات لعدة أشهر متتالية، مما تسبب في أضرار مادية مباشرة للأطباء الداخليين، الذين يتقاضون تعويضا شهريا لا يتجاوز 300 درهم عن الإطعام، وهو مبلغ اعتبرته البرلمانية “زهيدا ولا يوازي طبيعة المهام المرهقة التي يقوم بها الأطباء في أقسام المستعجلات والإنعاش والجراحة وغيرها من المصالح الحيوية”.
وأشارت أتركين إلى أن الأطباء المتضررين ينتمون إلى ثلاث دفعات لم تتوصل بمستحقاتها منذ فترات متفاوتة، فوج 2022: لم يتوصل بمستحقات سبعة أشهر، وفوج 2023: لم يتوصل بمستحقات 21 شهرا، وفوج 2024: لم يتوصل بمستحقات 17 شهرا.
وأبرزت البرلمانية أن هذه الوضعية أدت إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والمادية للأطباء الداخليين، في غياب أي دعم مالي بديل، رغم أنهم يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة داخل المستشفى الجامعي، دون أن تقدم الإدارة تفسيرا مقنعا لتأخر هذه التعويضات.
كما ذكرت أتركين بصدور المقرر الإداري رقم 96 بتاريخ 23 شتنبر 2025، الذي يعترف بأهمية التعويض عن السكن والإطعام لفائدة الأطباء الداخليين، ويدعو إلى إيجاد حل عاجل لهذه الوضعية، معتبرة أن استمرار هذا الإهمال الإداري يشكل حيفا واضحا في حق هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة الصحية.
واختتمت النائبة سؤالها بمطالبة وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر غير المبرر، وعن الإجراءات المستعجلة لتسوية الملف وصرف المستحقات بأثر رجعي، وكذا عن التدابير الوقائية لضمان انتظام صرف هذه التعويضات مستقبلا على صعيد جميع المستشفيات الجامعية بالمملكة.