تخطى إلى المحتوى

السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية في جواب على سؤال كتابي للنائبة الدكتورة حنان أتركين: الوضعية الوبائية لداء الليشمانيا في إقليم تزنيت تحت السيطرة والإجراءات الوقائية مستمرة

أفاد السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في جواب موجه للنائبة البرلمانية حنان أتركين، أن داء الليشمانيا يُعد من الأمراض الطفيلية المتوطنة بالمغرب ويعتبر من بين التحديات الصحية التي تواجه البلاد. هذا الداء ينتقل إلى الإنسان عبر لسعة ذبابة الرمل التي تحمل المرض من إنسان مريض أو من حيوان مثل الكلاب أو الجرذان.
وأوضح السيد الوزير أن داء الليشمانيا يتواجد بنوعين رئيسيين: الليشمانيا الجلدية، التي تتجلى في حالات وبائية جماعية وتنقسم إلى الليشمانيا الجلدية من نوع “ماجور” التي تنتشر في الأقاليم جنوب شرق سلسلة جبال الأطلس، من طاطا إلى الحدود الشرقية مرورًا بواحات درعة، غريس وزيز، حيث تعد الجرذان الخزان الرئيسي، والليشمانيا الجلدية من نوع “تروبيكا” التي تنتشر في الأقاليم الواقعة بين سلسلة جبال الأطلس شرقًا والمحيط الأطلسي غربًا ويعتبر الإنسان الخزان الرئيسي لهذا النوع، والليشمانيا الحشائية، التي تصيب الأطفال بشكل خاص، خاصة في الأقاليم المحاذية لسلسلة جبال الريف، وتعد الكلاب الخزان الرئيسي لهذا النوع.
وأكد السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة والتنسيق مع مختلف القطاعات مثل الفلاحة، الداخلية، التنمية المستدامة، التعليم والمجتمع المدني، لمكافحة المرض والوقاية منه. وتقوم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الليشمانيا على عدة محاور، منها الكشف والتكفل السريع بالحالات المرضية من خلال عمليات الكشف المبكر والمكثف في المؤسسات التعليمية مرتين سنويًا، إضافة إلى الوحدات الصحية المتنقلة في الدواوير المتضررة، وتوفير العلاج المجاني للأشخاص المصابين بالأدوية المضادة لتجنب حدوث التندبات الدائمة، ومراقبة ومكافحة ناقل المرض عبر القضاء على بؤر تكاثر الذباب الناقل للمرض من خلال التدبير المندمج لمكافحة نواقل الأمراض، بما في ذلك المعاينات الميدانية لرصد النقاط السوداء، وإجراء حملات النظافة ورش المبيدات.
وأشار السيد وزير الصحة إلى أن مرض الليشمانيا الجلدية من نوع “تروبيكا” هو المتواجد بإقليم تزنيت، وينتقل عبر ذبابة الرمل (Phlebotome). ومنذ بداية العام الجاري وحتى 9 مارس 2024، تم تسجيل 9 حالات للمرض بالإقليم، منها 3 حالات بالجماعة الترابية الركادة و6 حالات بالجماعة الترابية أملن. وأضاف السيد الوزير أن جميع الحالات تم التكفل بها من خلال العلاج والتتبع، كما تم إجراء 9 تحاليل مخبرية كانت جميعها إيجابية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد السيد الوزير في معرض جوابه ، أنه تم عقد اجتماع لأعضاء لجنة التدبير المندمج لمكافحة نواقل المرض، برئاسة السيد عامل الإقليم، وتعيين أعضاء اللجنة. وقد تم وضع خطة عمل متكاملة تشمل أنشطة الكشف والفحص النشط، ورسم خرائط للنقاط السوداء، وضمان الوسائل اللازمة للمراقبة والمكافحة، وتدريب المهنيين الصحيين والممثلين المحليين. وعلى المستوى المركزي، تقوم الوزارة بدعم الفرق الإقليمية والمحلية، ومراقبة الحالة الوبائية، وتحليل نوع وفصيل الطفيل باستخدام التحليل الجيني PCR من قبل المعهد الوطني للصحة بالرباط.
و أشار السيد وزير الصحة إلى أن الوضع الوبائي الحالي لداء الليشمانيا في إقليم تزنيت لا يدعو للقلق، إذ أن عدد الحالات المسجلة لا يتجاوز المعدل السنوي للحالات المبلغ عنها منذ عام 2018، ويجري اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة للسيطرة على المرض ومنع انتشاره.
Facebook
WhatsApp
Email
LinkedIn