تخطى إلى المحتوى

النائبة البرلمانية حنان أتركين تثير ملف ترحيل جثامين مغاربة العالم… والحكومة تكشف إجراءات رقمية لتسريع المساطر


عاد ملف ترحيل جثامين المغاربة المتوفين بالخارج، خاصة في صفوف المهاجرين غير النظاميين بأوروبا، إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد سؤال وجهته النائبة البرلمانية حنان أتركين، مسلطة الضوء على معاناة الأسر مع تعقيد المساطر وطول آجال الإجراءات.
وفي جوابها الرسمي، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة بالنظر إلى أبعاده الإنسانية والاجتماعية، مشيرة إلى أن تحسين خدمات نقل الجثامين يندرج ضمن ورش رقمنة الخدمات القنصلية الذي تسعى من خلاله إلى تجويد الأداء والاستجابة لانتظارات مغاربة العالم.
وأبرزت الوزارة أنها أطلقت، منذ مارس 2025، منصة رقمية جديدة تُمكن من تدبير طلبات نقل الجثامين بشكل إلكتروني، حيث أصبح بإمكان شركات النقل إيداع الملفات وتتبعها عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل إلى المصالح القنصلية، وهو ما ساهم في تقليص المدة الزمنية لمعالجة الطلبات.
كما أوضحت أن طلبات الترخيص بنقل الجثامين تُعالج في آجال قصيرة لا تتجاوز في العادة بضع ساعات بعد استيفاء الشروط القانونية، قبل تسليم الرخص بشكل إلكتروني، في خطوة تروم تسريع الإجراءات وتخفيف العبء الإداري على الأسر.
وفي ما يتعلق بحالات المهاجرين غير النظاميين، شددت الوزارة على أن تحديد هوية المتوفين يتم عبر تنسيق محكم بين المصالح المختصة في بلدان الاستقبال ونظيرتها المغربية، وذلك من خلال وسائل تقنية تشمل تحاليل الحمض النووي عند الضرورة، لضمان التعرف الدقيق على الهويات قبل مباشرة إجراءات الترحيل.
كما كشفت المعطيات أن الوزارة توفر مواكبة خاصة لهذه الفئة عبر خلية متخصصة تُعنى بقضايا الهجرة، تتكفل بتتبع الملفات ودراسة الحالات، إضافة إلى التنسيق مع مختلف المتدخلين لتقديم الدعم اللازم، خاصة للأسر المعوزة.
ويأتي هذا التفاعل الحكومي مع سؤال النائبة حنان أتركين ليعيد تسليط الضوء على الإكراهات التي لا تزال تواجه عددا من الأسر المغربية في الخارج، وسط مطالب بمزيد من تبسيط المساطر وتسريعها، وضمان كرامة المتوفين وذويهم في مثل هذه الظروف الإنسانية الصعبة.

Facebook
WhatsApp
Email
LinkedIn