في ظل انتشار ظاهرة استعمال دواء “أوزمبيك” (Ozempic) المحتوي على المادة الفعالة سيماغلوتايد (Semaglutide) خارج الغرض العلاجي المخصص له، وجه فريق الأصالة والمعاصرة سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبين بتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان سلامة المواطنين وحماية المرضى.
ويُستخدم دواء “أوزمبيك” أساسًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني، غير أن اهتمامًا متزايدًا بمفعوله في إنقاص الوزن دفع أشخاصًا غير مصابين بالسكري إلى البحث عنه واستعماله بشكل غير مشروع، سواء عبر بعض الصيدليات أو عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وبهذا، أصبح الدواء معرضًا لسوء الاستخدام، مما قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، فضلاً عن ندرة توفره للمرضى الذين يحتاجونه فعليًا.
وفي السؤال البرلماني، دعت النائبة حنان أتركين، عضوة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى اتخاذ أربعة إجراءات عاجلة:تشديد الرقابة على صرف الدواء لضمان بيعه فقط بناء على وصفة طبية معتمدة، ومنع ترويجه غير القانوني عبر الإنترنت أو بواسطة الوسطاء غير المرخصين.
كما دعت النائبة ذاتها، إلى تنظيم حملات تحسيسية لفائدة المواطنين حول مخاطر الاستعمال العشوائي للدواء، مع ضمان توفره للمرضى المصابين بالسكري الذين يعتمدون عليه ضمن وصفاتهم العلاجية.
ويعكس هذا التحرك البرلماني الدور الرقابي الحيوي الذي تضطلع به المؤسسة التشريعية في حماية صحة المواطنين وحقوق المرضى، إضافة إلى مسؤوليتها في مراقبة عمل الحكومة وتوجيهها نحو اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة المخاطر الصحية المتصاعدة.
وتبقى الأنظار موجهة نحو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمعرفة مدى سرعة الاستجابة لهذا التحذير، وما إذا كانت التدابير المتخذة ستنجح في الحد من تداول الدواء خارج الإطار الطبي، وضمان توفره للمرضى الذين هم في أمس الحاجة إليه.