في جواب مفصل عن السؤال الكتابي الذي تقدمت به النائبة البرلمانية الدكتورة حنان أتركين، بخصوص الإجراءات المتخذة لرعاية الأشخاص بدون مأوى في ظل الظروف الجوية القاسية، قدمت السيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ، معطيات دقيقة وشاملة حول التدابير المعتمدة، والبرامج المفعلة، وأدوار مختلف المتدخلين، مؤكدة أن هذا الملف يحظى بعناية خاصة ضمن السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي والإنساني .
وأوضحت السيدة الوزيرة أن رعاية الأشخاص بدون مأوى، خاصة خلال فترات البرد القارس والتقلبات الجوية الحادة، تندرج ضمن مقاربة شمولية تقوم على الاستباق والتدخل الاستعجالي والتنسيق الميداني، وذلك بتعاون وثيق بين السلطات المحلية، وقطاعات حكومية متعددة، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني.
وأكدت أن المصالح المعنية تعمل، خلال فصل الشتاء وبالخصوص عند تسجيل انخفاض كبير في درجات الحرارة، على تفعيل خطط يقظة جهوية وإقليمية، يتم بموجبها إحصاء الأشخاص بدون مأوى، والتدخل الميداني لنقلهم إلى مراكز الإيواء المؤقتة أو الدائمة، مع الحرص على احترام كرامتهم وضمان سلامتهم الصحية والنفسية.
وأشار الجواب الوزاري إلى أن هذه المراكز يتم تجهيزها بكل المستلزمات الضرورية، من أفرشة وأغطية وملابس شتوية، إلى جانب توفير وجبات غذائية ساخنة وخدمات الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك الفحوصات الطبية والتكفل بالحالات المستعجلة، خاصة الأشخاص المسنين، والنساء، والأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أبرزت الوزيرة أن التدخلات لا تقتصر على الإيواء فقط، بل تشمل تنظيم حملات تحسيسية وتواصلية لحث الأشخاص بدون مأوى على الاستفادة من هذه الخدمات، مع العمل على مواكبتهم اجتماعيا ونفسيا، في أفق إدماجهم داخل برامج الحماية الاجتماعية، أو توجيههم إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أو دعمهم في مسارات إعادة الإدماج الأسري أو المهني، كلما توفرت الشروط لذلك.
وفي السياق ذاته، شددت السيدة الوزيرة على أن الوزارة تعمل على تعزيز العرض الاجتماعي الموجه لهذه الفئة، عبر دعم مراكز الإيواء ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتوسيع طاقتها الاستيعابية، وتحسين جودة خدماتها، فضلا عن تشجيع الشراكات مع الجماعات الترابية والجمعيات النشيطة في المجال الاجتماعي.
وختمت الوزيرة جوابها بالتأكيد على أن رعاية الأشخاص بدون مأوى تشكل مسؤولية جماعية، تتطلب تعبئة مستمرة وتنسيقا فعالا بين جميع المتدخلين، مشددة على التزام الحكومة بمواصلة الجهود الرامية إلى حماية الفئات الهشة، وضمان حقها في العيش الكريم، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تعرفها المملكة.
جواب السيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على سؤال النائبة البرلمانية الدكتورة حنان أتركين يسلط الضوء على إجراءات حماية الأشخاص بدون مأوى
Facebook
WhatsApp
Email
LinkedIn