تخطى إلى المحتوى

جواب حكومي يكشف أسباب غلاء اللحوم الحمراء وإجراءات لاحتواء الأسعار


كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في جواب رسمي توصلت به النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن تفاصيل الوضعية الراهنة لأسعار اللحوم الحمراء بالمغرب، والأسباب الكامنة وراء الارتفاع الذي أثار قلقا واسعا في صفوف المواطنين.

وأوضح الجواب أن سلسلة إنتاج اللحوم الحمراء واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات متراكمة، في مقدمتها توالي سنوات الجفاف، ما أثر بشكل مباشر على القطيع الوطني، سواء من حيث العدد أو المردودية، نتيجة تراجع الموارد العلفية وارتفاع تكلفتها. وأدى هذا الوضع إلى انخفاض العرض في الأسواق، مقابل استمرار الطلب، مما ساهم في ارتفاع الأسعار.
كما أبرزت الوزارة أن أسعار اللحوم تخضع كذلك لتقلبات مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتسويق، إلى جانب تأثيرات السوق الدولية وارتفاع كلفة المدخلات، فضلا عن تزايد الطلب الموسمي، خاصة خلال شهر رمضان وفترات الأعياد.
وسجلت المعطيات الواردة في الجواب أن أسعار اللحوم الحمراء بدأت تعرف مؤخرا منحى تراجعيا، حيث انخفضت أسعار لحوم الأبقار بنسبة 7% مقارنة بالسنة الماضية، فيما تراجعت أسعار لحوم الأغنام والماعز بنسب بلغت 20% و14% على التوالي، وهو ما يعزى إلى تحسن مؤشرات القطيع الوطني.
وعزت الوزارة هذا التحسن إلى مجموعة من العوامل، من بينها القرار الملكي القاضي بعدم إقامة شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى المنصرم، مما ساهم في تخفيف الضغط على القطيع، إضافة إلى تحسن التساقطات المطرية التي انعكست إيجابا على المراعي، وبالتالي خفض تكاليف الإنتاج.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة لضمان استقرار السوق، أكدت الوزارة اتخاذ حزمة من التدابير الاستعجالية والهيكلية، من أبرزها مواصلة تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة على الأبقار والأغنام إلى غاية نهاية سنة 2026، ودعم مربي الماشية عبر برامج إعادة تشكيل القطيع وتحسين الإنتاجية، فضلا عن تشديد المراقبة لمحاربة المضاربة والاحتكار وتنظيم أسواق الماشية والمجازر.
كما أشارت إلى أن العرض من اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان يقدر بحوالي 70 ألف طن، مقابل طلب في حدود 50 ألف طن، ما من شأنه ضمان تموين السوق الوطنية في ظروف عادية.
وأكدت الوزارة أنها تتابع بشكل يومي تطور الأسعار ووضعية التموين، بتنسيق مع السلطات المحلية، عبر لجان لليقظة، لضمان استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال هذه الفترة الحساسة.
ويعيد هذا الجواب الحكومي النقاش حول فعالية التدابير المتخذة في كبح ارتفاع الأسعار، ومدى انعكاسها الفعلي على القدرة الشرائية، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من غلاء اللحوم رغم المؤشرات الإيجابية المعلنة.

Facebook
WhatsApp
Email
LinkedIn